العلامة الحلي
349
مناهج اليقين في أصول الدين
البحث الرابع عشر في أسمائه تعالى اعلم أنّ الاسم قد يكون هو المسمى ، وذلك لأنّ الاسم عبارة عن اللفظ الدّال المجرد عن الزّمان والاسم إشارة إلى اللفظ الدال على مسماه ، ومن جملة المسميات لفظة الاسم ، وقد يكون مغايرا له كالجدار الدّال على معناه المغاير للفظه . إذا عرفت هذا فنقول : الاسم إذا أطلق على الشيء فإما أن يكون المسمى به ذات الشيء ، أو ما يكون داخلا فيها ، أو ما يكون خارجا عنها ، والدال على الخارجي إما أن يكون دالا على الموصوفية بتلك الصفة ، أو على ذلك الشيء مع كونه موصوفا بتلك الصفة ، والدال على الصفة إما أن يكون دالا على صفة حقيقية فقط ، أو إضافية فقط ، أو سلبية فقط أو ما يتركب من هذه الأقسام . واختلف الناس في أنّه هل لذاته تعالى اسم أم لا ؟ أنكره الأوائل ، لأنّ الواضع إن كان هو اللّه وقصد تعريف نفسه فهو محال ، أو تعريف غيره ذاته فهو أيضا محال ، وإن كان غيره فلا بد وأن يكون ذلك الغير عارفا به ، وقد بينا أنّ حقيقته تعالى غير معقولة للبشر ، وقد ظهر أنّ هذه المسألة فرع على قولنا : ذاته تعالى معقولة أولا ؟ واتفقوا على أنّه يستحيل أن يكون له اسم دال على جزء معناه فإنه غير مركب فلا جزء له . واما الألفاظ الدالة على الصفات ، فقد منعها قوم ، والأصل الذي يبني عليه أنه هل يجوز وصف اللّه تعالى بشيء مما يوصف به غيره أم لا ؟ اتفق المسلمون على